الشافعي الصغير
56
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة فيجوز أخذ جذعة عن أربعين من المعز أو ثنية معز عن أربعين من الضأن باعتبار القيمة لاتفاق الجنس كالمهرية مع الأرحبية ولهذا يكمل نصاب أحدهما بالآخر والثاني المنع كالبقر مع الغنم وقيل يؤخذ الضأن عن المعز لأنه خير منه بخلاف العكس وكلامهم في توجيه الأول دال على جواز إخراج أحدهما عن الآخر جزما عند تساويهما في القيمة وقول الشارح ومعلوم أن قيمة الجواميس دون قيمة العراب فلا يجوز أخذها عن العراب بخلاف العكس ولم يصرحوا بذلك مبني على عرف زمنه وإلا فقد تزيد قيمة العراب الجواميس عليها بل هو غالب في زمننا وإن اختلف النوع كضأن ومعز من الغنم وأرحبية ومهرية من الإبل وجواميس وعراب من البقر ففي قول يؤخذ من الأكثر وإن كان الأغبط خلافه اعتبارا بالغلبة فإن استويا فالأغبط للمستحقين كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون والأظهر أنه يخرج المالك ما شاء من النوعين مقسطا عليهما بالقيمة رعاية للجانبين فإذا كان أي وجد ثلاثون عنزا وهي أنثى المعز وعشر نعجات من الضأن أخذ عنزا أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكس الصورة بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز ولو كان له من الإبل خمس وعشرون خمس عشرة أرحبية وعشرة مهرية أخذ منه على الأظهر بنت مخاض أرحبية أو مهرية بقيمة ثلاثة أخماس أرحبية وخمس مهرية وقول الشارح ولو كان له من البقر العراب ثلاثون ومن الجواميس عشر أخذ منه على القول الأول مسنة من العراب وعلى الثاني فيما يظهر مسنة منها بقيمة ثلاثة أرباع مسنة منها وربع جاموسة بناه على طريقته المتقدمة والخيرة للمالك كما أفاده كلام المصنف لا للساعي فمعنى قولنا أخذ أي أخذ